في السادس من حزيران الفائت غيب الموت اثنين من ابناء السويداء المغتربين في الولايات المتحدة الامريكية بشير الحرفوش وزوجته هيفاء عواد بحادث سير مفجع.
وتعتبر هذه العائلة من أميز العائلات المهاجرة بالعلم والعمل، وقد اختارتها جامعة أوكلاهوما كواحدة من أميز العائلات الأمريكية، إذ أنها العائلة الوحيدة بتاريخ الجامعة منذ نشأتها التي درس أفرادها الأربعة بذات الجامعة، وفي ذات الوقت، وكانت معدلاتها جيدة جداً، وقد وقع الخيار عليهم ليكونوا أفضل طلاب في العام الدراسي 2015، وكذلك تم اختيارهم من بين الأسر المميزة، واستضافتهم في أكثر من لقاء صحفي، وصورهم حالياً في مكتبة الكونغرس الأمريكي ضمن كتاب خاص بالعائلات المتميزة.
إن أثر هذه العائلة على الجانب الآخر من العالم حيث مسقط رأس بشير وهيفاء، لم يكن اقل عطاء وعملاَ. فقد كرَسوا تعبهم ورزقهم لسنوات طويلة في مساعدة أهلهم في الجنوب السوري على تجاوز محنة الحرب والفقر، وكانت الأموال التي يرسلونها مخصصة للأيتام، ومساعدة الطلاب على تجاوز الأزمة، والمساهمة في بلسمة جراح المرضى.
….
درس المرحوم (بشير الحرفوش ) إدارة أعمال بعد إتمامه مجموعة من الصفوف التي تؤهله دخول الجامعة . و كان منذ قدومه و لآخر يوم في حياته القصيرة يبذل كل ما لديه من طاقة ومجهود ليجاري أولاده في العلم و تحقيق حلم حياته الذي اغتصب بسبب قسوة الحياة عليه. أمّا بالنسبة ل هيفاء، فقد كانت دراستها الجامعية في مجال التعذية الطبيعية.
منذ ذلك الحين إلى أن وافتهما المنية، وهب الراحلان حياتهما لمساعدة بعض المحتاجين لتحقيق أحلامهم، وتأمين التعليم للذين حُرموا منه كما حرما كلاهما في بداية حياتهما. وتبنى كلٌ منهما تعليم طالبين حتى إتمام المرحلة الجامعية، بالإضافة لإعالة بعض العائلات المحتاجة في الكفر، السويداء و شهبا.
….
واظب الراحلان على دعم منظمات المجتمع المدني والجمعيات الخيرية في السويداء
ومن بعض الجمعيات التي ساهموا فيها:
بيت اليتيم بالسويداء
بيتي انا بيتك
جمعية شقا الخيرية
مشفى السرطان
جمعية لمسة حنان الفنزولية.
كما ساهموا في صندوق الدعم لأهل الشبكي، بعد أحداثها الدامية وهجوم داعش.
رحل بشير وهيفاء عن هذه الدنيا،
و تركا أبناءهما عقبة وسالي، ليكملا الطريق مستعينين بما تركاه في قلوبهم من إيمان و طموح، حب، وشغف بالحياة ..
…
لهما الرحمة و عزاؤنا كبير بما تركاه من أثر لا يزول