
الصبر.. فضيلة، أم عبء
الصبر هو الانفتاح على العالم، هو الاهتمام بالتناغم مع إيقاع الكون، بالإنصات الهادىء للأشياء، بالتفاعل مع الحياة والناس، والسماح لهم بالتعبير عن أنفسهم بإيقاعهم الخاص، لا ليفرضوا كلمتهم بالتأكيد، إنها ليست مسألة انصياع.

الصبر هو الانفتاح على العالم، هو الاهتمام بالتناغم مع إيقاع الكون، بالإنصات الهادىء للأشياء، بالتفاعل مع الحياة والناس، والسماح لهم بالتعبير عن أنفسهم بإيقاعهم الخاص، لا ليفرضوا كلمتهم بالتأكيد، إنها ليست مسألة انصياع.

على مرّ الأزمنة والعصور، تناقل البشر القصص والحكايات، وسواءٌ كان الهدف منها التأريخ أو التندّر أو استخلاص العبر، فقد كانت ولا زالت تروى للتخفيف من وطأة حدث أو تجربة ما، فتبادل التجارب والحديث بقصد “الفضفضة” ليس بظاهرة جديدة، خاصة في مجتمعاتنا التي تنغمس في مراقبة الآخرين وفي خصوصياتهم، ولكنّنا وبعكس المجتمعات الأكثر تقدماً فقد جاءتنا حالة “الفضفضة” هذه بحلّتها العلمية الحقيقية أو ما يعرف بالـ”العلاج النفسي” Therapy متأخرةً ومتأثرةً بالمهاجرين الجدد نحو أوروبا وأمريكا وغيرها.

ونحن نرى أن لهجة قريش ومعها معظم عرب الجزيرة والعراق وبادية الشام كانت لهجة العرب الأنباط، وهي المستمرة إلى الآن في الخليج وبادية الشام والعراق باختلافات قليلة، وبالتالي فالعرب لم يعرفوا الفصحى التي نعرفها إلا بعد الفراهيدي الذي وضع قواعد النحو والتجويد ومعه سادت وتسيدت طريقة فصيحة لقراءة القرآن وانتشرت معها لهجة وليدة أصبحت لغة رسمية

كتبت حتى الآن 650 كلمة في هذا النص (حسب العداد الإلكتروني)، لم أضع حركة واحدة على أواخر الكلمات باستثناء تنوين النصب، فأين ظهر علم النحو فيما كتبت؟

ولا نستهين بالرض فنتائجه هو كما يقول فرويد “التثبت على الماضي ومن غير المستطاع منه فكاكاً، وغربة عن الحاضر والمستقبل” ويتابع فرويد “هو موقف بمنتهى الغرابة كونه موقف خاسر من الحياة، التمسك بالماضي والتضحية بالحاضر

في العالم الحقيقي لا أحد يحقق إنجازاته قبل منتصف العمر
وبكونك في الثلاثينات وتشعر بالإحباط أنك لم تحقق إنجازات كبيرة فهو فقط عندما تكون لاعب كرة قدم، فهو العمر الذي ستبدأ تخسر فيه فرصك كل يوم

تناولنا في الجزء السابق من هذا المقال الأرضية الأيديولوجية التي يُنظر من خلالها للفروق بين الفصحى والعاميات، وفي هذا الجزء سنتناول المجالات أو الدوائر

العاميات واللهجات المحكية اليوم عند الناطقين بالعربية ينظر إليها نظرة دونية، ذلك أن اختلافاتها فيما بينها من جهة واختلافاتها عن الفصحى من جهة ثانية

لا مشكلة في بنية الجملة الاسمية، فهي تقوم بوظائفها اللغوية كاملة، المشكلة حسبما سيعرض هذا المقال تكمن في تسميتها، فتسميتها ترتكز إلى معايير وضوابط

هذا المجتمع الذي نحلم فقط نحلم أن نستطيع أن نقفز به قفزة و احدة أو حتى على مراحل، خمسين سنة للوراء، إلى النكسة أو ماقبل النكسة بقليل، بعد أن أصبحت أيامنا كلها نكسات.