
دليل في التربية الجنسية، من الطفولة المبكرة إلى البلوغ
يطمح هذا الدليل الإرشادي إلى تقديم رؤية منهجية مبسطة حول مفاهيم التربية الجنسية الأساسية للطفولة. وإلى إبراز أهميتها، وعواقب غيابها على مستقبل الأطفال

يطمح هذا الدليل الإرشادي إلى تقديم رؤية منهجية مبسطة حول مفاهيم التربية الجنسية الأساسية للطفولة. وإلى إبراز أهميتها، وعواقب غيابها على مستقبل الأطفال

قد تبدو هموم النساء اللاجئات في أوروبا ترفاً مقارنة بما تعانيه نازحات الوطن أو لاجئات دول الجوار، لكن ازدحام الميديا بمظاهر الرفاهية والسعادة عند البعض، لا تلغي حقيقة معاناة كثيرات من العنف والتمييز والقهر والاكتئاب بصمت. إنّهن لا يجدن من يتحدث لغتهن للحصول على علاج أو دعم نفسي, وإن وجد فإن تكلفته مرتفعة لايغطيها غالباً الضمان الصحي. ومع الذكريات القاسية التي حملنها، تعيش نساء كثر حياة محمّلة بتهديدات المجتمع المهاجر والعصا التي تلوح لهنّ من خلف البحر الذي نجونَ من الغرق فيه، ليغرقن في مشكلات لا تنتهي.

تقترح هذه النظرة أن موجوداً طبيعياً ما لا يمكن نقده والحكم عليه من منظور معياري للجمال، فالزهرة أو العصفور جميل بما يثيره في النفس من ارتياح أو سرور، أي بالتلقي الحسي البسيط لجماله. والحال هذه، ألم يكن يجدر بالجمال الجسدي أن يظل معطىً محسوساً بصورة تلقائية؟ من أين ظهرت إذاً معايير الجمال؟

“من الشائع في مجتمعاتنا أن يقال للطفل افعل كذا لأبقى أحبك، أو لا تفعل كذا وإلا لن أحبك أو سأتوقف عن حبك”. من المهم التأكيد هنا أن الطفل في مرحلة عمرية مبكرة لا يستطيع التمييز في دلالات ومقاصد الكلام، وعبارات من هذا النوع لها أثر نفسي سلبي عليه، تجعله يشعر بتهديد فقدان محبة أهله له.

“لا يمكن لمركب كبير أن يبحر في مياه ضحلة”. إنها حكمة قديمة تقودنا إلى أن نربي أنفسنا أولاً. ليتوفر فينا عمق كاف يتمكن الأطفال من خلاله الإبحار بأمان في هذا العالم.

إن هذه المهارات التي تلزم مناخاً جيداً ومتناغماً، سينتج عنها الفرد الفاعل والمؤثر، أو الفرد المدرك لحقوقه وواجباته، ومن خلال هذا الفرد، ستتأسس اللحظة الديمقراطية المستمرة، اللحظة التي لن نشعر فيها أننا فائض مجانيّ عن حاجة الحياة.

هالكم خشبة وشادر للي اسمها خيمة، عم تسبح فيها المي من فوق وتحت، ما عنا شي نتدفا عليه. أخواتي صغار، وأبي مريض ما فينو يشتغل ، أنجبرت أنا وأخي نترك المدرسة و نشتغل ببيع المحارم بالشوارع ، لحتى نقدر نعيش ونأمن دوا لأبي . وكلشي صاير غالي “.

الجسد لغة: هو جسم الإنسان، ولا يقال لغيره من الأجسام المتغذية، ولا يقال لغير الإنسان من خلق الأرض*. ما يعني أنّ الجسد هو هوية الذات الإنسانية، وهو الفضاء المكاني الذي يعبّر الفرد الإنساني ذكر وأنثى عن ذاته/ها من خلاله، وهو لغة الإنسان الأولى وحامل رموزها وشفراتها ودوالها، وبوابة الإنسان نحو العالم، وحامل تاريخ النوع.

وقد عبر أحد أعضاء القيادة القطرية عقب المؤتمر القطري السابع 1980 عن ذلك بقوله: “في الحزب، الأفضل أن لا تشتغل في السياسة”.

التربية الجنسية إذاً، ليست مجرد قواعد ومعارف يتم تلقينها. وإنما هي سياق مستمر متكامل وتفاعلي بين الأهل والأطفال من خلال متابعة الأولاد. من مرحلة الطفولة المبكرة حتى بداية سن المراهقة والبلوغ